السيد محمد حسن الترحيني العاملي
24
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
منهم ( باطلة ) أما الأولان فظاهر ، لانتفاء العقل ، ورفع القلم ، وأما الأخير فمستنده صحيحة أبي ولّاد عن الصادق عليه السّلام : « فإن كان أوصى بوصية بعد ما أحدث في نفسه من جراحة ، أو قتل لعله يموت لم تجز وصيته » ولدلالة هذا الفعل على سفهه ، ولأنه ( 1 ) في حكم الميت فلا تجري عليه الأحكام الجارية على الحي ، ومن ثم لا تقع عليه الذكاة لو كان قابلا لها ( 2 ) . وقيل تصح وصيته مع ثبات عقله كغيره . وهو حسن ، لولا معارضة النص المشهور ، وأما دلالة الفعل على سفهه فغير واضح ، وأضعف منه كونه في حكم الميت ، فإنه غير مانع من التصرف مع تيقن رشده . وموضع الخلاف ما إذا تعمد الجرح ، فلو وقع منه سهوا ، أو خطأ لم تمتنع وصيته إجماعا . [ في ما يشترط الموصى له ] ( و ) يشترط ( في الموصى له الوجود ) ( 3 ) حالة الوصية ، ( وصحة التملك ( 4 ) ، )